أكد المرصد الصحراوي لمراقبة الثروات الطبيعية وحماية البيئة على ضرورة احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والتصرف الحر في موارده الطبيعية، محذرا الاتحاد الأوروبي من القرار الأخير القاضي بإلغاء إلزامية وضع وسم واضح على المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة.
وجاء بيان المرصد، أمس الخميس، من مخيمات الشهيد الحافظ، ليعبر عن “قلق بالغ” بشأن هذا القرار، الذي يسمح بتسويق منتجات الصحراء الغربية داخل الاتحاد الأوروبي على أنها ذات منشأ مغربي، معتبرًا أن هذا القرار يشكل خرقًا صريحًا لأحكام محكمة العدل الأوروبية. ودعا المرصد جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في القرار والتراجع عنه، بما يعزز الشفافية القانونية والتجارية.
وأوضح المرصد أن القرار الأخير يمثل تراجعًا خطيرًا في مستوى الشفافية واليقين القانوني في السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، ويخالف مبادئ القانون الدولي والإطار القضائي الأوروبي. فإلغاء إلزامية بيان المنشأ يؤدي إلى حجب المصدر الإقليمي الحقيقي للسلع المنتجة في الصحراء الغربية، وهو إقليم لا يتمتع بالحكم الذاتي وخاضع للاحتلال المغربي، ما يتيح تسويق المنتجات دون موافقة الشعب الصحراوي.
يذكر أن محكمة العدل الأوروبية أكدت مرارًا أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتميز عن المغرب، ولا يجوز تطبيق اتفاقيات الاتحاد الأوروبي على هذا الإقليم دون موافقة الشعب الصحراوي الحرة والمستنيرة، ممثلًا في جبهة البوليساريو.
وأشار المرصد إلى أن إزالة متطلبات الوسم تقوض آليات التتبع والرقابة وتضعف الشفافية، كما تمنع المستهلكين الأوروبيين والسلطات المختصة من الحصول على معلومات دقيقة حول المنتجات، ما يعرض البيئة وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية للاستغلال غير المشروع.
وحذر المرصد من أن الغموض الناتج عن القرار يثير مخاوف جدية بشأن استدامة الأنشطة الزراعية والبحرية في الصحراء الغربية، التي تستمر دون مشاركة الشعب الصحراوي أو استفادته المباشرة.
في هذا الإطار، طالب المرصد الاتحاد الأوروبي بـ:
الامتثال الكامل لأحكام محكمة العدل الأوروبية والقانون الدولي،
تعزيز الشفافية وقابلية التتبع للمنتجات القادمة من الأقاليم المحتلة،
الامتناع عن أي إجراءات تعطي شرعية لاستغلال الموارد الطبيعية دون موافقة الشعب الصحراوي، من خلال ممثله الشرعي، جبهة البوليساريو.
وفي السياق نفسه، نظمت النقابات الزراعية الإسبانية احتجاجات واسعة في عدة مدن، رفضًا للاتفاق التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والذي يشمل المنتجات القادمة من الصحراء الغربية المحتلة. وأدانت هذه المنظمات ما أسمته بوسمًا مضللًا يسمح بتسويق المنتجات على أنها مغربية، رغم خرقه الواضح لأحكام محكمة العدل الأوروبية.
ويشير المرصد إلى أن القرار الأخير قد يفتح الباب لاستغلال موارد الصحراء الغربية بشكل غير مشروع، ويؤكد على ضرورة التزام الاتحاد الأوروبي بتطبيق القانون الدولي واحترام حقوق الشعب الصحراوي في التحكم الكامل في موارده الطبيعية.
Views: 4

