في مشهد إنساني مفعم بروح التضامن والتآزر، عاشت ولاية الطارف، مساء الخميس 12 مارس 2026، على وقع مبادرة اجتماعية نبيلة أعادت رسم ملامح الفرح في وجوه الأطفال، حيث احتضن فندق “ميموزا بلاس” حفلا للختان الجماعي شمل 55 طفلا من مختلف بلديات الولاية، في أجواء احتفالية مميزة جسدت عمق قيم التكافل المتجذرة في المجتمع الجزائري، خاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي تتجدد فيه معاني البر والإحسان.
وجرى تنظيم هذا الحدث التضامني تحت الرعاية السامية للسيد والي ولاية الطارف، وبمبادرة من الأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث – المكتب الولائي – وبالتنسيق مع السيدة رئيس دائرة الطارف، حيث تحوّل الموعد إلى عرس إنساني جمع مختلف الفاعلين في المجتمع حول هدف واحد يتمثل في مشاركة الأطفال فرحة هذه المناسبة الاجتماعية وإدخال السرور إلى قلوب عائلاتهم.
وشهدت التظاهرة حضورا معتبرا لعدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي الهيئات الرسمية والمجتمع المدني، يتقدمهم رئيس المجلس الشعبي الولائي، والأمين العام للأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث على المستوى الوطني رفقة عدد من ممثلي المكاتب الولائية، إلى جانب عضو مجلس الأمة يوسف لعراب، ونواب وأعضاء المجلس الشعبي الولائي، ورؤساء ونواب وأعضاء المجالس الشعبية البلدية، فضلا عن ممثلي الأسرة الثورية ومختلف القطاعات والمديريات والجمعيات الناشطة في المجال الاجتماعي، إضافة إلى حضور لافت للأسرة الإعلامية وعدد من العائلات التي شاركت أبناءها فرحة المناسبة.
وقد جرى تنظيم هذه المبادرة بإشراف الأمين الولائي للأكاديمية بالطارف حمزة ثامر رفقة فريق من المتطوعين الذين سهروا على التحضير لهذا الموعد الإنساني منذ المراحل الأولى، حيث تم توفير مختلف الظروف التنظيمية لضمان نجاح العملية في أجواء احتفالية راقية تعكس روح العمل التطوعي وتؤكد المكانة التي باتت تحظى بها المبادرات التضامنية في المجتمع.
ومكّنت هذه المبادرة من إجراء عملية الختان لـ 55 طفلا من مختلف بلديات الولاية، وسط أجواء عائلية بهيجة امتزجت فيها مظاهر الفرح بروح التضامن، في خطوة لاقت استحسانا واسعا من الحضور لما تحمله من دلالات إنسانية واجتماعية تعزز روح التراحم والتكافل بين أبناء المجتمع.
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد الأمين الوطني للأكاديمية الجزائرية للشباب وإحياء التراث سرايش صدام حسين أن هذه المبادرة تندرج ضمن سلسلة من الأنشطة التضامنية التي تعمل الأكاديمية على تجسيدها عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي وتعزيز قيم التضامن الاجتماعي، مثمنا في السياق ذاته الجهود المبذولة لإنجاح هذه المبادرة التي جسدت صورة مشرقة عن روح التكافل في المجتمع.
كما تخلل الحفل تكريم عدد من المحسنين والداعمين الذين كان لهم دور بارز في إنجاح هذه المبادرة، تقديرا لجهودهم في دعم العمل الخيري ومرافقة مثل هذه الأنشطة ذات البعد الاجتماعي والإنساني.
واختتمت هذه التظاهرة الإنسانية وسط أجواء من الفرح والامتنان، حيث عبّر المنظمون عن شكرهم لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث التضامني، موجهين تهانيهم للأطفال وعائلاتهم بهذه المناسبة السعيدة، كما خُصّ بالشكر صاحب فندق “ميموزا بلاس” وطاقم الفندق على التسهيلات والدعم المقدم لاحتضان الحفل، مثمّنين في الوقت ذاته دعم السيد والي الولاية لمثل هذه المبادرات التي تعزز قيم التكافل الاجتماعي وترسخ ثقافة التضامن داخل المجتمع الجزائري.
Views: 8

