في إطار الديناميكية التي تشهدها العلاقات الجزائرية-الصربية، أجرى السيد محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بالجزائر العاصمة، محادثات مع الوزير الصربي المكلف بالتعاون الاقتصادي الدولي، السيد نيناد بوبوفيتش، وذلك بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم السيدة كريمة بكير طافر، إلى جانب إطارات من كلا البلدين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوفد الصربي رفيع المستوى إلى الجزائر، برئاسة الوزير الأول الصربي، حيث شكل فرصة لتعزيز التشاور الاقتصادي واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الثنائي، خاصة في القطاعات الحيوية والاستراتيجية.
وخلال المباحثات، أشاد الطرفان بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا، مؤكدين حرصهما على إعطاء دفع جديد للشراكة الثنائية، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وتمحورت النقاشات حول تعزيز التعاون في مجالات المحروقات والمناجم، حيث تم استعراض فرص الاستثمار في قطاع النفط والغاز، والصناعات التحويلية المرتبطة بهما، إضافة إلى بحث إمكانيات الشراكة في مجالات الرقمنة والهندسة وصناعة المعدات، مع التركيز على تطوير المبادلات التجارية، خاصة في مجال تسويق الغاز الطبيعي.
كما تطرق الجانبان إلى فرص التعاون في استغلال وتحويل الموارد المنجمية، إلى جانب تطوير الدراسات الجيولوجية، حيث تم التأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرة الصربية في هذه المجالات، خاصة في صناعة الأسمدة، مع تعزيز تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة المعتمدة في الصناعة المنجمية.
ويعكس هذا اللقاء توجهاً واضحاً نحو تعزيز الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية بين الجزائر وصربيا، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، وتثمين الموارد الطبيعية، ودعم مكانة الجزائر كفاعل إقليمي في مجالي الطاقة والمناجم.
Views: 4

