شهدت ولاية قسنطينة، اليوم الخميس 02 أفريل 2026، إطلاق حزمة من المشاريع التنموية الهامة في مجالي تهيئة الطرقات وحماية التجمعات السكنية من مخاطر الفيضانات، في خطوة تهدف إلى تحسين الإطار المعيشي وتعزيز البنية التحتية للولاية.
وفي هذا السياق، أشرف والي الولاية، عبد الخالق صيودة، على إعطاء إشارة انطلاق أشغال ازدواجية الطريق الولائي رقم 101 على مسافة 8.3 كلم، الرابط بين بلدية عين السمارة والمقاطعة الإدارية علي منجلي، إلى جانب وضع حيز الخدمة مدخل هذا القطب الحضري وربطه بالمنشأة الفنية فوق الطريق السيار شرق-غرب، ما سيساهم في تحسين الربط المروري وتخفيف الضغط على المحاور الرئيسية.
كما تم وضع حجر الأساس لإنجاز نفق أرضي بمنطقة سيساوي، إحدى أبرز “النقاط السوداء” المعروفة بالاكتظاظ المروري داخل مدينة قسنطينة، حيث يُنتظر أن يساهم هذا المشروع، بعد استلامه في غضون ستة أشهر، في تخفيف الضغط المروري وتحقيق انسيابية أكبر في التنقل عبر أحد المداخل الحيوية للمدينة.
وأكد الوالي، في تصريح صحفي عقب الزيارة التفقدية، أن هذه المشاريع تندرج ضمن استراتيجية شاملة لفك الاختناق المروري وتحقيق سيولة مستدامة في حركة المرور، خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وفي جانب آخر، تم تسجيل مشروع هام لحماية بلدية زيغود يوسف من مخاطر الفيضانات، وذلك على خلفية الاضطرابات الجوية التي شهدتها المنطقة نهاية سنة 2022، حيث رُصد لهذا المشروع غلاف مالي يقدر بـ500 مليون دج، مع تحديد مدة إنجازه بنحو ستة أشهر، في إطار تعزيز الوقاية من الكوارث الطبيعية.
كما أعطيت إشارة انطلاق مشروع إنجاز محطة لتصفية المياه المستعملة ببلدية الخروب والمناطق المجاورة، والتي تُعد منشأة استراتيجية ستسمح بمعالجة المياه المستعملة واسترجاع نحو 80 ألف متر مكعب يوميًا من المياه المصفاة، سيتم توجيه جزء منها للاستعمال الصناعي، فيما سيُخصص الجزء المتبقي لدعم النشاط الفلاحي.
وتعكس هذه المشاريع توجه السلطات المحلية نحو تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، من خلال تحسين شبكة الطرقات، وتدعيم البنية التحتية البيئية، بما يسهم في رفع جودة الحياة للمواطنين وتحقيق توازن بين متطلبات النمو الحضري والحفاظ على الموارد الطبيعية.
Views: 6

