قدّم وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، صباح اليوم السبت 04 أفريل 2026، عرضاً أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان حول مشروع القانون المتعلق بتحديد الدوائر الانتخابية وعدد المقاعد المطلوب شغلها في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة.
وأكد السيد الوزير أن المشروع جاء تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى اعتماد مقاربة تشاركية وشاملة، شملت مختلف القطاعات الوزارية والهيئات المعنية، بالإضافة إلى الأحزاب السياسية، ما أسفر عن إعداد نص متوازن يستند إلى معطيات موضوعية ذات طبيعة ديموغرافية ووطنية.
وأشار إلى أن مشروع القانون يندرج ضمن مسار تعزيز المنظومة القانونية للانتخابات، ويهدف إلى تحقيق تمثيل انتخابي عادل ومتوازن، من خلال إعادة ضبط الدوائر الانتخابية وتوزيع المقاعد بما يكرس مبدأ المساواة ويضمن تمثيلاً حقيقياً للمواطنين.
وأضاف السيد سعيود أن النص يعكس التكامل بين الإصلاح الإداري والإصلاح السياسي، خاصة في ظل استحداث ولايات جديدة، ما استوجب تكييف آليات التمثيل الشعبي مع التقسيم الإقليمي الجديد لضمان دقة أكبر في التمثيل.
كما أكد الوزير أن المشروع يعزز تمثيل الجالية الوطنية بالخارج، ضمن حرص الدولة على توطيد روابطها مع المواطنين المقيمين خارج الوطن وإشراكهم فعلياً في الحياة السياسية.
واستعرض السيد الوزير أن المشروع يعتمد على تحديث المعطيات السكانية وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والإسكان، ومراجعة منهجية توزيع المقاعد بما يحقق توازناً يتماشى مع الكثافة السكانية لكل ولاية، بالإضافة إلى توسيع نطاق التمثيل ليشمل الولايات المستحدثة.
وفي ختام عرضه، شدد السيد السعيد سعيود على أن مشروع القانون يُمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الشرعية التمثيلية، بما يخدم استقرار المؤسسات ويستجيب لتطلعات المواطنين، ويعكس واقع التحولات الديموغرافية والإدارية التي تشهدها الجزائر.
Views: 5

