أبرزت وسائل إعلام ومراكز تفكير في واشنطن الدور الريادي الذي تضطلع به الجزائر في تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم السلام والتقارب بين الشعوب، إلى جانب مساهمتها في دعم الاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي تحليل نشرته إحدى هذه الجهات، وصف الدبلوماسي الألباني السابق أربين سيسي الزيارة التي قام بها البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر بأنها “لحظة ملهمة وذات دلالة رمزية قوية”، مشيرًا إلى الصدى الدولي الواسع الذي حظيت به هذه الزيارة.
وأوضح المتحدث أن الاستقبال الحار الذي حظي به البابا في الجزائر العاصمة عكس صورة إيجابية عن الجزائر كنموذج للتسامح والاستقرار، في وقت يشهد فيه العالم حاجة متزايدة لمثل هذه النماذج.
كما اعتبر أن هذه الزيارة سلطت الضوء على مكانة الجزائر كأرض للضيافة والتعايش، مستلهمة من إرث القديس أوغسطين، ومجسدة لقيم الانفتاح التي تجمع بين الأديان والثقافات.
وفي السياق الجيوسياسي، أشار التحليل إلى أن هذه الزيارة تعكس الدور المحوري للجزائر في استقرار مناطق المغرب العربي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إضافة إلى مساهمتها في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي وفتح آفاق التعاون في منطقة البحر الأبيض المتوسط والبلقان.
وأكد المصدر ذاته أن اختيار الجزائر كأول محطة في جولة البابا الإفريقية لم يكن اعتباطيًا، بل يحمل أبعادًا روحية وتاريخية وجيوسياسية، تعكس مكانة البلاد كدولة تدافع عن مبادئ عدم التدخل وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
كما لفت إلى أن الاستقبال الرسمي والشعبي الذي حظي به البابا، بحضور رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يعكس ثقافة التسامح والتعايش المتجذرة في المجتمع الجزائري.
وفي ختام التحليل، تم التأكيد على أن هذه الزيارة تجاوزت طابعها البروتوكولي لتشكل حدثًا يحمل رسائل أمل، ويبرز إسهام الجزائر في نشر ثقافة الحوار والسلم على الصعيدين الإقليمي والدولي.
Views: 4

