واصلت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والتجارة والتخطيط، برئاسة السيدة سميرة برهوم، اليوم الأربعاء 22 أفريل 2026، دراسة مشروع القانون رقم 08-04 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية، بحضور مسؤولين من المركز الوطني للسجل التجاري والمديرية العامة للضبط وتنظيم السوق الوطنية، إلى جانب إطارات من الوزارة.
ويأتي هذا المشروع في إطار مسار إصلاحي يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للنشاط الاقتصادي، بما يواكب التحولات التي تشهدها بيئة الأعمال محليًا ودوليًا، ويعزز اندماج الاقتصاد الوطني في المنظومة المالية العالمية وفق معايير الشفافية الدولية.
ويركز النص الجديد على تعزيز شفافية المعلومات المتعلقة بالأشخاص المعنويين، خاصة عبر ضبط آليات تحديد المستفيدين الحقيقيين، وإلزام المتعاملين الاقتصاديين بتقديم بيانات دقيقة ومحينة حول هياكل الملكية والتسيير، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويحد من الاستعمال غير المشروع للكيانات القانونية.
كما يتضمن المشروع تطوير آليات الرقابة والضبط، من خلال توسيع صلاحيات المركز الوطني للسجل التجاري في جمع وتحليل وتبادل البيانات، واعتماد مقاربة رقابية حديثة قائمة على تقييم المخاطر، بما يسمح بالكشف المبكر عن التجاوزات المالية.
وشمل النص أيضًا توسيع نطاق الجرائم الاقتصادية ليشمل أنماطًا مستحدثة مثل تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والغش الجبائي، بما يعزز حماية الاقتصاد الوطني من مختلف التهديدات.
ومن بين أهم الإجراءات المقترحة أيضًا، تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين مناخ الاستثمار، من خلال إلزام التجار بتحديث بياناتهم في أجل لا يتجاوز شهرًا، وتعزيز دور الشبابيك الوحيدة في مرافقة المستثمرين، مع مراعاة خصوصية بعض المؤسسات الاستراتيجية.
كما يقترح المشروع نظامًا عقابيًا متدرجًا يعتمد على غرامات مالية تتناسب مع طبيعة المخالفات، بهدف تعزيز الانضباط داخل السوق الوطنية.
وخلال المناقشة، ثمن النواب هذه التعديلات، خاصة ما تعلق بتحديث بيانات السجل التجاري وتعزيز الرقابة على الجرائم المالية، مع طرح جملة من الانشغالات المتعلقة بآجال التصريح، وآليات الإخطار، وحماية المعطيات المتبادلة بين الهيئات الوطنية والدولية.
Views: 5

