Homeالأخبارالنائب بوطبيق يستعرض التجربة الجزائرية في مواجهة التغيرات المناخية

النائب بوطبيق يستعرض التجربة الجزائرية في مواجهة التغيرات المناخية

بصفته عضوا في لجنة العدل وحقوق الإنسان، شارك النائب فاتح بوطبيق في الاجتماع المشترك بين لجنة الاقتصاد الريفي والزراعة والبيئة والموارد الطبيعية ولجنة النوع الاجتماعي والأسرة والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة ولجنة العدل وحقوق الإنسان بالبرلمان الإفريقي، والتي انعقدت يوم 25 فيفري 2025 بميدرند، جنوب افريقيا.
وقد خصص هذا الاجتماع لعرض تقديمي حول “مشروع التصور للقمة البرلمانية حول تغير المناخ والنظر في خطة العمل وخارطة الطريق لمشروع إعداد القانون النموذجي بشأن تغير المناخ، بالإضافة إلى عرض تقديمي حول استراتيجية وخطة عمل البرنامج الشامل للتنمية الزراعية في إفريقيا للفترة من 2026-2035 حول بناء أنظمة زراعية وغذائية قادرة على الصمود في إفريقيا.
وفي تدخله حول موضوع التغيرات المناخية، شكر السيد بوطبيق القائمين على الاختيار الصائب لموضوع الجلسة مؤكدا على الترابط الكبير بينه وبين موضوع الاتحاد الأفريقي لسنة 2025 :”العدالة للأفارقة والأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي من خلال التعويضات”، والذي يصب مباشرة في صلب موضوع العدالة المناخية، مؤكدا أن كلاهما يسعى إلى تصحيح مظالم تاريخية ارتكبت في حق الشعوب والدول الأفريقية من طرف القوى الاستعمارية.
كما أكد السيد بوطبيق بأن المجتمعات الأكثر تضررا من التغيرات المناخية هي التي غالبا ما تكون الأقل مسؤولية عنه تاريخيا، وهو الأمر بالنسبة لأفريقيا وشعوبها التي تجد نفسها تدفع ثمن كوارث لم تساهم في حدوثها.
كما أشار السيد بوطبيق إلى أن الصناعات الاستخراجية والتعدين، التي فرضتها الدول والقوى الاستعمارية على الدول الأفريقية هي التي أدت إلى إزالة الغابات وتلوث المياه وزيادة نسبة التصحر وهي مشكلات تتفاقم اليوم بسبب التغير المناخي.
وفي ذات السياق، أشار السيد بوطبيق إلى النتائج غير المرضية التي انبثقت عن مؤتمر المناخ التابع للأمم المتحدة في باكو بأذربيجان، المنعقد في شهر نوفمبر من السنة الماضية، والذي يدعو الدول المتقدمة إلى تقديم 300 مليار دولار سنويًا للدول النامية بحلول عام 2035 للحد بشكل كبير من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وهو مبلغ هزيل مقابل ما طالبت به الدول النامية وهو 1,3 ترليون دولار.
في هذا الإطار، أكد السيد بوطبيق على ضرورة تبني استراتيجية إفريقية وكذا انتهاج سياسات وطنية ناجعة لمواجهة التغيرات المناخية، مشيرا إلى الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التغيرات المناخية و التي شرعت الحزائر في إعدادها والتي تضم ممثلين عن 22 قطاعا وزاريا، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية جاءت استجابة للضرورات المستعجلة الحالية ولمواجهة تحديات تغير المناخ في المستقبل، مشيرا في ذات السياق إلى أن الجزائر تبنت تشريعات قوية إذ سمحت بتعويض الفلاحين المتضررين من تبعات التغيرات المناخية والذين فقدوا محاصيلهم بسبب الفياضانات والحرائق.
واختتم السيد بوطبيق مداخلته بالتذكير بالتحديات والمشاكل المالية والمناخية التي تواجهها الدول الإفريقية، متسائلا عما إذا كانت المساعدات التي تعتزم الدول المتقدمة تقديمها ستكون على شكل هبات غير مشروطة أم قروض تزيد من عبء المديونية الإفريقية، داعيا إلى توحيد الصوت والصف الأفريقي من خلال شبكة إفريقية أو منصة تكون مهمتها الضغط على الدول المتقدمة لتفتك منها تمويلات لمشاريع تنموية لاسيما في مجال الطاقات المتجددة.

Views: 2

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة