Homeالأخبارمجلس الأمة يناقش القانون العضوي الجديد للقضاء لتعزيز استقلالية #القضاة والرقابة المهنية

مجلس الأمة يناقش القانون العضوي الجديد للقضاء لتعزيز استقلالية #القضاة والرقابة المهنية

أكد وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن النص الجديد للقانون العضوي المتعلق بالقضاء يهدف إلى تعزيز استقلالية القاضي وحماية شرف مهنة القضاء، وذلك خلال جلسة علنية لمجلس الأمة ترأسها رئيس المجلس السيد عزوز ناصري، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي.

وأوضح الوزير أن الإصلاحات الدستورية لسنة 2020 منحت السلطة القضائية مكانة خاصة، تؤكد استقلالية القاضي وعدم خضوعه إلا للقانون، مع إشراف حصري من المجلس الأعلى للقضاء الذي يرأسه رئيس الجمهورية على جميع المسائل المهنية والتأديبية للقضاة. كما تساهم هذه الإصلاحات في مراجعة العديد من النصوص القانونية لتأسيس مرحلة جديدة تقوم على التخصص والنوعية، ما يعزز مصداقية وفعالية أعمال القضاء في الجزائر.

ويحدد نص القانون محاور رئيسية، تشمل تعزيز استقلالية القاضي، صون شرف المهنة، وضبط معايير نقل القضاة بما يوازن بين المصلحة العامة للمرفق القضائي والمصلحة الخاصة للقاضي. كما يمنع القانون القاضي من الانتماء لأي حزب سياسي أو ممارسة نشاط سياسي أو انتخابي، مع استثناء التعليم والتكوين بعد الترخيص المسبق. ويحدد القانون أيضًا الضمانات التأديبية للأخطاء المهنية الجسيمة التي قد تؤدي إلى عزل القاضي، إضافة إلى أحكام نظام التقاعد للقضاة.

ويكفل النص إشراف المجلس الأعلى للقضاء على جميع المسائل المهنية والتأديبية، مع منح المجلس صلاحيات ضبط معايير الترقية، التسجيل في قوائم التأهيل، وتحديد الوظائف القضائية النوعية، مع الفصل بين التعيينات الرئاسية وتلك التي تتم بمداولة المجلس.

وخلال المناقشة، شدد أعضاء المجلس على أهمية النص باعتباره تعزيزًا لمبدأ الفصل بين السلطات وضمانًا لحقوق وواجبات القضاة، بينما أشاروا إلى حاجة بعض المصطلحات إلى توضيح، خصوصًا المتعلقة بحركة القضاة والإجراءات التأديبية.

وفي ردوده على الأسئلة، أكد الوزير أن القانون يمنح المجلس الأعلى للقضاء الحق الحصري في تسيير المسار المهني والنظام التأديبي للقاضي دون تدخل من السلطة التنفيذية، إلا في حالات استثنائية جدًا. وأوضح أن حركة القضاة مرتبطة بالشروط والفترات الزمنية المحددة في المادة 9، مع إمكانية تقديم وزير العدل اقتراحاته وفق احتياجات المرفق القضائي.

أما الترقية، فأوضح الوزير أنها تعتمد على عناصر متعددة، منها الأقدمية والكفاءة والسلوك والمردودية، مع منح القاضي حق الطعن.

للإشارة، شهدت الجلسة إثبات عضوية السيد عبد الناصر حمود ضمن مجلس الأمة لمدة ست سنوات ضمن الثلث الرئاسي، في مستهل أعمال اليوم الدراسي البرلماني.

هذا القانون يعكس التوجه الجزائري لتعزيز استقلالية السلطة القضائية، حماية القضاة، وضمان نزاهة وسلامة المسار القضائي في إطار دولة القانون، بما يسهم في رفع مصداقية القضاء لدى المواطن وتعزيز الثقة في مؤسسات العدالة.

Views: 6

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة