Homeالأخبارأشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيدة آمال عبد اللطيف، على...

أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيدة آمال عبد اللطيف، على افتتاح اللقاء الوطني لإطارات


أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، السيدة آمال عبد اللطيف، على افتتاح اللقاء الوطني لإطارات تحت شعار:
«قطاع التجارة الداخلية: رافعة لاقتصاد حديث شفاف وعصري»،
وذلك بحضور السيد الأمين العام للوزارة، رئيس الديوان المدراء العامين، إطارات الوزارة، المديرين الجهويين، ومديري التجارة الولائيين، إلى جانب مدراء الهيئات تحت الوصاية.
✅وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة الوزيرة أن هذا اللقاء يشكّل محطة هامة لتقييم جهود القطاع، وقياس فعالية السياسات المعتمدة، ومعالجة نقاط الضعف، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل، مبرزة أن قطاع التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية يُعد قطاعًا استراتيجيًا يتقاطع مع مختلف القطاعات الوزارية، بما يعكس مكانته المحورية في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودوره الأساسي في بناء منظومة تجارية فعّالة وشفافة.
✅وبمناسبة اقتراب شهر رمضان الفضيل، شددت السيدة آمال عبد اللطيف على أن هذا الموعد يندرج في إطار تقييم التحضيرات التي أُطلقت خلال الأشهر الماضية، وفق مقاربة استباقية تقوم على التخطيط والتعبئة، وإطلاق شبكة الأسواق الجوارية عبر مختلف الولايات، باعتبارها فضاءات قريبة من المواطن، تمكّنه من التزوّد بالمواد الأساسية بأسعار معقولة وتحمي قدرته الشرائية.
✅وأكدت في هذا السياق أن الأسواق الجوارية يجب أن تكون، قبل كل شيء، آلية فعّالة لضبط الأسعار وتقليص عدد الوسطاء، وليس مجرد فضاءات للبيع.
كما أشارت إلى جملة التدابير العملية التي اتخذها القطاع لحماية القدرة الشرائية للمواطن، من بينها تمديد فترة التخفيضات الشتوية، بما يتيح فرصًا أوسع للاستفادة من العروض التنافسية، إلى جانب المبادرة الوطنية لمجلس التجديد الاقتصادي الجزائري لخفض الأسعار خلال شهر رمضان، في إطار شراكة مسؤولة بين الدولة والمتعاملين الاقتصاديين.
✅وأكدت السيدة آمال عبد اللطيف أن الرهان لا يقتصر على ضمان وفرة السلع فحسب، بل يشمل التحكم في مسارها من المنتج إلى المستهلك، في الزمن الحقيقي، وبأدوات قياس دقيقة تسمح برصد أي اختلال في توازن العرض والطلب، وأي انحراف غير مبرر في تركيبة الأسعار، مع كبح سلوكيات المضاربة عند منبعها، والتدخل في الوقت المناسب وبالآليات المناسبة.
✅وفي مجال حماية المستهلك، دعت السيدة الوزيرة إلى تكثيف العمل الرقابي، وذلك بالتنسيق مع مخابر قمع الغش، لضمان مطابقة المنتجات للمعايير الصحية والتجارية، وتأمين استهلاك آمن ومسؤول. كما شددت على أهمية تنشيط الحملات التحسيسية لترشيد الاستهلاك خلال شهر رمضان، وترسيخ ثقافة استهلاكية واعية تقوم على الاعتدال، وتحارب التبذير، وتعزز قيم التضامن والمسؤولية.
✅وعلى صعيد عصرنة القطاع، أوضحت السيدة الوزيرة أن الوزارة تمضي بثبات نحو تعميم استخدام المنصات الرقمية لتتبع توزيع المنتوجات، وتسيير الأسواق، وتحسين آليات اتخاذ القرار، بما يعزز الشفافية والنجاعة والحوكمة الرشيدة، وذلك في إطار مخطط القطاع للفترة 2026–2028.
وفي هذا الإطار، أكدت الأهمية الخاصة التي يوليها القطاع لتطوير وتنظيم التجارة الإلكترونية، باعتبارها رافدًا استراتيجيًا للاقتصاد العصري، ووسيلة فعالة لتقريب الخدمة من المواطن وتوسيع قنوات التوزيع.
✅كما شددت على أن التجارة الإلكترونية والدفع الإلكتروني لا يمثلان مظاهر حداثة شكلية، بل رافعتين أساسيتين لشفافية المعاملات، وتقليص التداول النقدي، وإدماج النشاط التجاري في المنظومة الرسمية، مثمنة انخراط التجار في مسار عصرنة القطاع، والتوسع المتزايد في اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني.
✅وفيما يخص المورد البشري، أكدت السيدة الوزيرة أنه يبقى العامل الحاسم في تجسيد إصلاحات القطاع، من خلال تكريس التكوين المستمر، وتثمين الكفاءات، واعتماد معايير موضوعية في تقلد المسؤوليات، بما يكرس مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية.
✅ كما نوهت بالدور المحوري لأعوان الرقابة، باعتبارهم الواجهة الميدانية الأولى لسياسة الدولة في ضبط السوق وحماية المستهلك.
✅وفي السياق ذاته، أكدت السيدة الوزيرة على المكانة الاستراتيجية لمخابر قمع الغش، التي تعززت مؤخرًا بإضافة تسعة (09) مخابر متنقلة عصرية مخصصة للعمل في الموانئ والمناطق الحدودية، بما يسمح بإجراء التحاليل الأولية للسلع المستوردة عند نقاط العبور، وتقليص آجال المراقبة، وتسريع اتخاذ القرار بشأن المطابقة أو الرفض، حمايةً للسوق وصحة المستهلك، مع ضمان عدم تعطيل نشاط المتعاملين الاقتصاديين.
✅وأوضحت أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى دعم المتعامل الاقتصادي وتعزيز النشاط المنتج، مع تبسيط الإجراءات وربطها بالرقمنة، وهو ما يتجسد كذلك في مسعى عصرنة المركز الوطني للسجل التجاري، ليصبح أداة فعالة في خدمة الاقتصاد الوطني، وتسهيل مسار المستثمرين والمؤسسات، وتسريع إطلاق المشاريع، وضمان بيئة تجارية شفافة وقابلة للقياس والمتابعة.
✅وفي ختام كلمتها، أكدت السيدة وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن الرهان لا يقتصر على ضمان مرور شهر رمضان الفضيل في أحسن الظروف، بل يتعداه إلى بناء منظومة قادرة على التنبؤ والتحكم والاستجابة، وفق رؤية عصرية وعقلانية وواقعية، تُقاس نتائجها بالأثر الملموس في السوق.
✅كما شهد اللقاء تقديم مداخلات من قبل السادة المدراء العامين بالوزارة، والمدراء الجهويين للتجارة، تناولت مختلف محاور عمل القطاع والتحديات الراهنة والآفاق المستقبلية.

Views: 4

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here

spot_img

الاخبار الشائعة