عقد الوزير الأول، السيد سيفي غريب، اليوم 08 فيفري 2025، جلسة ثنائية مع رئيسة حكومة الجمهورية التونسية، السيدة سارة الزعفراني الزنزري، وذلك بمقر بلدية ساقية سيدي يوسف، في إطار تعزيز علاقات التعاون والتشاور بين الجزائر وتونس وتكريس الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين.
وخلال هذا اللقاء، أشاد الطرفان بمتانة علاقات الأخوة والتضامن التاريخي التي تربط البلدين، مستحضرين صفحات النضال المشترك من أجل التحرر والاستقلال، حيث شكلت أحداث ساقية سيدي يوسف محطة بارزة في تاريخ الكفاح المشترك، بعدما امتزجت فيها دماء الجزائريين والتونسيين دفاعًا عن الحرية والسيادة الوطنية، وهي ذكرى ما تزال راسخة في وجدان الأجيال المتعاقبة وتشكل رمزًا لوحدة المصير بين البلدين.
كما أكد الجانبان على أهمية مواصلة العمل المشترك لتعزيز علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والعمل على الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بما يتماشى مع التوجيهات السامية لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، ورئيس الجمهورية التونسية السيد قيس سعيد، والرامية إلى توسيع مجالات التعاون وتطوير آليات التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وشكل اللقاء أيضًا فرصة لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التكامل الاقتصادي وتكثيف التنسيق بين الهيئات والمؤسسات في البلدين، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وترقية المبادلات الثنائية، إضافة إلى دعم التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز استقرار المنطقة.
وتؤكد هذه المشاورات رفيعة المستوى حرص الجزائر وتونس على مواصلة ترسيخ العلاقات الأخوية التاريخية وتطويرها وفق رؤية استراتيجية مشتركة تقوم على التضامن والتكامل، بما يعكس الإرادة السياسية القوية لدى قيادتي البلدين في بناء شراكة نموذجية تخدم تطلعات الشعبين الشقيقين.
Views: 4

